محمد بن علي الصبان الشافعي

32

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

صورة الفضلة فجاز فيه ما يجوز فيها . وذهب قوم منهم الفارسي إلى أنه لم يحذف وأنه استتر في الفعل حين حذفت الباء وردّ بوجهين : أحدهما لزوم إبرازه حينئذ في التثنية والجمع ، والآخران من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من أكرم بنا ( وفي كلا الفعلين ) المذكورين . ( قدما لزما * منع تصرّف بحكم حتما ) ليكون مجيئه على طريقة واحدة أدل على ما يراد به ، فالأولى في الماضي كتبارك وعسى ، والثاني في الأمر كتعلم بمعنى اعلم . وقيل : إن علة جمودهما تضمنهما معنى الحرف الذي كان حقه أن يوضع للتعجب فلم يوضع . ( وصغهما من ذي ثلاث صرّفا * قابل فضل تمّ غير ذي انتفا وغير ذي وصف يضاهى أشهلا * وغير سالك سبيل فعلا ) أي لا يبنى هذان الفعلان إلا مما استكمل ثمانية شروط : الأول : أن يكون فعلا فلا يبنيان من ( شرح 2 ) كان معطوفا كما في : أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ أي أبصر بهم . وهنا ضرورة أصله فاحذر به والفاء جواب الشرط . ( / شرح 2 )